القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
السيرة الذاتية
   
- عـــربي
    - English
الأبـــحـــاث
المــقـــالات
الـصـحـافـة
الــتقــاريــر
ألبــوم الصــور
المحاضرات الدولية
أبــحــاث الــزوار
شهادات التقدير
المــؤتــمــرات
قانون التوقيع الألكتروني بين تفعيل المستقبل و مستقبل التفعيل
دراسات الدكتوراه في قانون التجارة الإلكترونيه- جامعة لندن



صفحة: 2/4

الأردنيه2001 ، تونس 2000 و غيرها كثيرين. هذا أولا و ثانيا أن هذا الرأى يتجاهل (أو ربما يجهل) الأبعاد الجديدة في المعاملات الإلكترونيه و لنأخذ هنا مثلا واحدا و هو العقود الإلكترونيه الدوليه فهي تثير تحديات عدة لقوانينا المدنيه و التجاريه منها وقت وموضوع  و مكان و أطراف العقد. إن نظامنا القانوني الحالي لا يستطيع أن يحدد لنا متى يتم العقد الإلكتروني؟ هل هو من وقت إرسال البريد الألكتروني[1] متضمنا القبول؟ أو من وقت دخوله على "السرفر[2]"  الذي يستضيف صندوق البريد[3]؟ أو من وقت تحميله[4] على جهاز الكومبييوتر الخاص بالمستقبل؟ أو من وقت فتح الصندوق و قراءة الرساله؟. أما عن الموضوع فكيف لنظامنا القانوني- الذي لا يعرف تعاملا إلا على سلع أو خدمات - أن يصنف السلع الإلكترونيه التي يتم شراؤها و تسليمها إلكترونيا كالأغانى أو البرامج الإلكترونيه؟ هل هي سلع أم خدمات أم بضائع ذات طبيعة خاصه؟ و بالنسبة لمكان العقد فإن العقد الإلكتروني قد ينعقد بين بائع انجليزي و مشتر مصري على أن يكون التسليم في السودان ، فأي القوانين هو الواجب الإنطباق؟ و أي المحاكم تختص بالفصل في أمر من أمور العقد؟ و فيما يتعلق بأطراف العقد ،فكيف لنظامنا القانوني أن يفصل في أهلية أطراف العقد و هم يجرون تعاقدهم بغير لقاء مادي أو معرفة سابقة؟ سيما و إذا كان التعامل يتم على بضائع رسم لها القانون نظاما خاصا كالخمور أو السجائر؟ بل كيف لهذا القانون أن يفصل فيما إذا كان أي من طرفي العقد له وجودا واقعيا من عدمه؟ ثم ماذا عن العقود التي تبرمها أجهزة الكومبيوتربغير تدخل بشري؟ كل هذه الأسئلة (و للعلم فقد حرصت على طرحها في أبسط صورها) مع ما تثيره من احتمالات لتطبيق قوانين مختلفه او تصنيفات قانونيه متضاربه تدلل على أن هناك أمور و نقاط لابد من معالجتها بتدخل تشريعي يؤمن للمتعاملين مناخا إيجابيا و مشجعا على ممارسة الأنشطة الإلكترونيه في مصر.

و هذا الردهو أساس إقتناعي بالإتجاه الثالث الذي ينادي بضرورة المعالجة التشريعيه للمعاملات الإلكترونيه بما يكفل أقلمتها تحت النظام القانوني القائم[5]. و للتوضيح فإن ما أدعو إليه هنا ليس نظاما قانونيا جديدا مخصصا للإنترنت و تعاملاته و إنما مجرد تدخل تشريعي يغطي الفجوات و الثغرات التي خلقتها الطبيعه المتفرده للإنترنت و معامالاته[6]. فمن الواضح أن المظلة القانونية القائمة تستطيع أن تغطي جانبا كبيرا من المعاملات الألكترونية بغير تعديل غير أن هناك جزءا منها قد يتطلب تعديلات تضمن إستيعاب المعاملات الإلكترونية داخل هذه المظلة و أخيرا فإن خلق بعض القواعد الجديدة تماما يبدو أمراً حتميا بصدد بعض الآليات المستحدثة.

لا مراء ان من أهم حسنات هذا القانون الجديد – مقتديا بالقانون النموذجي المعد بمعرفة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي 2001[7] -  أنه قد أقتحم عالم الإنترنت و قنن لأول مره المحررات الإلكترونيه و منحها ذات مصداقية المستندات الورقيه[8] غير أن هذا لن يحقق أهدافه المرجوه بغير تنظيم مماثل للإمور التي أوضحتها أعلاه. و أضيف أنه إذا كان من بين هذه الأهداف تشجيع الأطراف المختلفه لممارسة الأنشطة الإلكترونيه في مصر؛ فلماذا لا يحوي الموقع الإلكتروني لوزارة الإتصالات و المعلومات[9] نص هذا القانون- أو حتى ملخص له-  سواء باللغة العربية أو الإنجليزيه حتى يمكن لأي مستثمر أجنبي أن يطلع على ما أنجزته مصر في هذا الصدد؟

أما بالنسبة لما أنشأه القانون من شكل معين للتوقيع الألكتروني و كيفية إصداره فهو إتجاه  قد يفرغ فكرة التوقيع الإلكتروني من مضمونها و يرسم طقوس وفاتها قبل أن ترى النور. ذلكم أن التوقيع الإلكتروني – في نظري و فقهاء كثيرين[10] - لا يجب أن يقتصرفقط على التوقيع الرقمي المصحوب بشهادة تصديق صادره من


[1] E-mail.

[2] Server.

[3] Inbox mail.

[4] Download.

[5] See Toshiyuki Kono, Christoph G. Paulus and Harry Rajak (ed.), Selected Legal Issues of E – Commerce, Kluwer Law International, 2002, P. 146.

[6] Filling the gaps.

[7] See the UNCITRAL Model Law on Digital Signature with a guide for enactment 2001, http://www.uncitral.org/en-index.htm(last visited on 15- June- 2004)

[8] [8] About the law of evidence of e-signature see Dr. Nagwa Abu Heiba, the E-signature, Definition and Evidence, paper presented in the “the Electronic Financial Services between the Shari and the Law”, the United Arab of Emirates University, 2003, P. 427.

[9] See http://www.mcit.gov.eg/index.asp  (last visited on 15- June- 2004)

[10]  See Stephen Mason, Electronic signature in law, Lexis Nexis, 2004.




الصفحة السابقة الصفحة السابقة (1/4) - الصفحة التالية (3/4) الصفحة التالية


Content ©
 

Copyright © 2009 ehabelsonbaty.com - All rights reserved