القائمة الرئيسية
الصفحة الأولى
السيرة الذاتية
   
- عـــربي
    - English
الأبـــحـــاث
المــقـــالات
الـصـحـافـة
الــتقــاريــر
ألبــوم الصــور
المحاضرات الدولية
أبــحــاث الــزوار
شهادات التقدير
المــؤتــمــرات
قانون التوقيع الألكتروني بين تفعيل المستقبل و مستقبل التفعيل
دراسات الدكتوراه في قانون التجارة الإلكترونيه- جامعة لندن



صفحة: 1/4


      صدر بعد طول إنتظار القانون الرقيم 15/2004 الخاص بالتوقيع الألكتروني[1] و أعتقد أن التحية واجبة للذين بذلوا الجهد في سبيل إصداره. و إذ يأتى هذا الحدث في قلب إهتماماتي البحثيه حيث أعد رسالتي لدرجة الدكتوراه عن قانون التجارة الألكترونيه فقد إستوقفتني بصدد هذا القانون العديد من الملاحظات التي أكتفي بعرض أهمها في هذا المقال المختصر.

بداءة فإن وضع أى تشريع لابد أن يكون نابعا من سياسة عامة[2] معينه و أتصور أن هذه السياسة العامة لبلد كمصر لابد أن تكون "جعل مصر أفضل مكان في المنطقة لكافة معاملات و تطبيقات العالم الإلكتروني[3]" و من ثم فإن أى جهد تشريعي في هذا الصدد يجب أن يأخذ بعين الإعتبار كيفية خلق البيئة المناسبة لتشجيع جميع الأفراد والعناصر ذات الصلة(شركات‘ مستهلكون، مصنعون أو مخترعون) على الدخول و العمل في السوق المصري. و من هنا فإن تفعيل قانون التوقيع الإلكتروني لن يتأتى إلا بأن يكون هذا القانون جزءا من منظومة متكاملة تغطي كافة مجالات العالم الإلكتروني و هو ما يتطلب بالضرورة إصدار قوانين تغطي مجالات التجارة الإلكترونيه و الجرائم الإلكترونيه و كذلك الخدمات الماليه و الإقتصاديه الإلكترونيه.

 و قد أثير جدل فقهي على مستوى العالم  بصدد التعامل التشريعي مع الإنترنت و المعاملات الإلكترونية يمكن تلخيصه في ثلاث إتجاهات[4].

 أولها: ينادى بعدم التدخل التشريعي على الإنترنت على الإطلاق بحجة أن الإنترنت عالم جديد و مختلف و سيفرز حتما نظاما خاصا لحكمه يتفق مع طبيعته المتفرده. و هذا الإتجاه يمثله مجموعة من الأساتذه الأمريكين على رأسهم لورانس لاسيج[5].

 بيد أن هذا الإتجاه قد تعرض – و بحق – لإنتقادات مريره[6] حيث أنه إجتهاد تخيلي و غير واقعي و ينسى الحقيقة المؤكدة من أن الإنترنت- على حداثته-  إن هو إلا جزء من عالمنا الواحد و القول بوجود كيان مختلف خاص به يؤدي إلى نتائج خطيره بخلق إزدواجية في المعايير التى تحكم المعاملات التى تجري من خلال الإنترنت من ناحية  أو بغيره من ناحية أخرى.

 و ثاني هذه الإتجاهات يقول بأنه لا حاجه الى التدخل التشريعي في المعاملات الإلكترونيه لأن الإنترنت ما هو إلا وسيط تكنولوجي جديد و من ثم فإنه كغيره من الإختراعات السابقة سوف يخضع لذات النظام القانوني الموجود. وهذا الراى يبسط الأمور تبسيطا مخلا بل و أكاد أجزم أنه نابع من غير خلفيه واضحه للتحديات التي تخلقها المعاملات الإلكترونيه للأنظمة القانونيه القائمه.

إن هذا الرأي هو نموذج للنعامة التي حين تواجهها التحديات تهرع فتدفن رأسها في الرمال ظنا منها أنها بهذا الأسلوب تكون في منتهى الحكمة. هذا الرأى  شبه مهجور في كافة الأنظمة القانونيه المتقدمه في العالم التي اتبعت الخطى الحكيمه التي استنتها لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي بإصدارها للقانون النموذجي للتجارة الإلكترونيه1996[7][8] ، و من أمثلة هذه الدول الإتحاد الأوروبي [9]2000  و المملكة المتحدة 2002[10]، وهونج كونج 2000[11]، و إسبانيا [12]2002 ، المملكة


[1] For an English translation of the law see http://www.bakernet.com/ecommerce/egypt-e-signature-law.doc (last visited on 02/07/04)

[2] Public policy.

[3] Online world.

[4] For a wide range of opinions and approaches about regulating the Internet see Christopher T. Marsden (ed.), regulating the Global Information Society, Routledge, 2001.

[5] See Lawrence Lessig, Code and other laws of Cyber Space, Basic Books, 1999, P.6. In general it is a very important book in theorizing for that approach. And also see John Perry Barlow, Selling Wine Without Bottles, The Economy of Mind on the Global Net, http://www.eff.org/IP/idea_economy.article (last visited 15- June- 2004)

[6] See for the critics of this opinion, Christopher Reed, Internet Law, Text and Materials, Butterworths, 2000, P.188.

[7] و قد تم تعديله في 1998.

[8] See http://www.uncitral.org/en-index.htm (last visited on 15- June- 2004)

[9]See http://europa.eu.int/(last visited 15- June- 2004)

[10] See http://www.hmso.gov.uk/ (last visited 15- June- 2004)

[11] Electronic Transactions Ordinance 2000

[12] Act 34/2002

 




الصفحة التالية (2/4) الصفحة التالية


Content ©
 

Copyright © 2009 ehabelsonbaty.com - All rights reserved